الشيخ عبد الله البحراني
307
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فقام ، وهو يقول : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 1 » اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 2 » . « 3 » استدراك ( 1 ) الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي ؛ وأبو منصور ، عن أبي الربيع ، قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة التي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه النّاس ؛ فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداكّ « 4 » عليه الناس ؟ فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ . فقال : اشهد لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ ، أو ابن نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ! قال : فاذهب إليه وسله لعلّك تخجله . فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس ، ثمّ أشرف على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا محمّد بن عليّ إنّي قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلّا نبيّ ، أو وصيّ نبيّ أو ابن نبيّ . قال : فرفع أبو جعفر عليه السّلام رأسه ، فقال : سل عمّا بدا لك . فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمّد صلّى اللّه عليه وآله من سنة ؟ قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا . قال : أمّا في قولي فخمسمائة سنة « 5 » ، وأمّا في قولك فستمائة سنة .
--> ( 1 ) - البقرة : 187 . ( 2 ) - الأنعام : 124 . ( 3 ) - 8 / 349 ح 548 ، عنه البحار : 46 / 347 ح 1 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 332 مرسلا عن عبد اللّه بن نافع الأزرق مثله ، عنه البحار : 10 / 157 ح 8 . ( 4 ) - أي ازدحم . ( 5 ) - روى الصدوق في إكمال الدين : 1 / 161 ح 20 بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان بين عيسى عليه السّلام ومحمد صلّى اللّه عليه وآله خمسمائة عام ، منها مائتان وخمسون عاما ليس فيها نبيّ ولا عالم ظاهر . . .